الشيخ الطوسي

86

الرسائل العشر

أحدهما ليس له صفة على حسنه ، والآخر له صفة زائدة على حسنه فالأول هو الموصوف بأنه مباح ، وحده أن لا يستحق بها المدح والذم ، فعلا كان أو تركا . إلا أنه لا يوصف بذلك إلا إذا علم ( 184 ) فاعله ذلك ، أو دل عليه ، ويسمى ذلك في الشرع حلالا وطلقا . وما له صفة زائدة على حسنه على ضربين : أحدهما يستحق المدح بفعله ، ولا يستحق الذم بتركه فيسمى ( 185 ) ذلك ندبا ، ويسمى أيضا في الشرع نفلا وتطوعا . فإن كان نفعا واصلا إلى الغير سمي تفضلا وإحسانا ، ولا يسمى ندبا ، إلا بشرط الإعلام أو التمكين ( 186 ) حسب ما قلناه في المباح . والآخر يستحق المدح بفعله ، ويستحق الذم بتركه ، فيسمى ( 187 ) ذلك واجبا ، وهو على ضربين : أحدهما إذا لم يفعله بعينه ، استحق الذم ، فيسمى ذلك واجبا معينا ومضيقا ( 188 ) ، والآخر إذا ( 189 ) لم يفعله ، ولا ما يقوم مقامه استحق الذم ، فيسمى ذلك واجبا مخيرا فيه . وينقسم الواجب قسمين ( 190 ) آخرين : أحدهما يقوم فعل غيره مقامه ، والآخر لا يقوم فعل غيره مقامه . فالأول يسمى فروض الكفايات ( 191 ) ، والآخر يسمى فروض الأعيان ( 192 ) ، ويسمى الواجب مفروضا ، وفرضا ( 193 ) ومكتوبا في الشرع ، ولا يسمى بذلك إلا بشرط الإعلام والتمكين ( 194 ) من العلم حسب ما قدمناه . وأما القبيح فهو قسم واحد ( 195 ) وهو ما يستحق الذم بفعله ، ويسمى في الشرع محظورا ( 196 ) وممنوعا ( 197 ) وفي الناس من قال : حد القبيح

--> ( 184 ) - ب : إذا أعلم ( 185 ) - ب : يسمى ( 186 ) - ب : والتمكن ( 187 ) - ب : ويسمى ( 188 ) - ب : مضيقا ومعينا ( 189 ) - ألف : وإلا إذا ( 190 ) - ألف : على قسمين ( 191 ) - ب : من فرض الكفايات ( 192 ) - ب : من فرض الأعيان ( 193 ) - ألف : وفروضا ( 194 ) - ب : أو التمكين ( 195 ) - ب : فقسم واحد ( 196 ) - ب : محضورا ! ( 197 ) - ب : وممنوعا منه